OAAHD

المنظمة الأفريقية الأوروبية للعمل الإنساني والتنمية بيان بشأن القصف الجوي الذي استهدف تجمعاً مدنياً في منطقة غرة الزاوية بولاية شمال دارفور 3 أغسطس 2026

المنظمة الأفريقية الأوروبية للعمل الإنساني والتنمية

بيان بشأن القصف الجوي الذي استهدف تجمعاً مدنياً في منطقة غرة الزاوية بولاية شمال دارفور

3 أغسطس 2026

تدين المنظمة الأفريقية الأوروبية للعمل الإنساني والتنمية الهجوم الجوي الذي نفذه سلاح الطيران التابع للقوات المسلحة السودانية في 2 أغسطس 2026 على منطقة غرة الزاوية بولاية شمال دارفور، والذي استهدف تجمعاً مدنياً أثناء انعقاد جلسة للمحكمة الأهلية للنظر في أحد النزاعات المحلية، في واقعة تعكس نمطاً متكرراً من استهداف التجمعات المدنية التي لا تشكل أهدافاً عسكرية.

وبحسب المعلومات الأولية التي تلقتها المنظمة من مصادر محلية، فقد نفذت طائرتان مسيرتان الهجوم على موقع الاجتماع، مما أدى إلى مقتل ثلاثين مدنياً على الأقل وإصابة ما لا يقل عن خمسين آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، في وقت كان الحضور يشاركون في إجراءات صلح وعدالة أهلية ذات طبيعة مدنية بحتة.

ولا يمكن النظر إلى هذا الهجوم باعتباره حادثاً معزولاً، بل يأتي ضمن سلسلة متصلة من الضربات الجوية التي طالت المدنيين في ولاية شمال كردفان خلال الأسابيع الأخيرة. ففي 29 يوليو 2026 تعرض تجمع مدني في منطقة شرشار لغارة جوية أوقعت عدداً من الضحايا، بينهم نساء وأطفال، كما شهدت منطقة أم قونه في 18 يوليو 2026 هجوماً أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى. وأفاد شهود عيان في تلك الواقعة بظهور حالات اختناق جماعية ودخان ذي خصائص غير مألوفة، الأمر الذي أثار شبهات حول احتمال استخدام مواد كيميائية سامة، وهي مزاعم تستوجب تحقيقاً دولياً فنياً مستقلاً وعاجلاً لتحديد طبيعة المادة المستخدمة والمسؤولية عنها.

وتشير المعطيات التي وثقتها المنظمة إلى استمرار استهداف الأعيان المدنية بصورة منهجية، بما في ذلك الأسواق، والمناسبات الاجتماعية، والتجمعات المحلية، والمركبات التجارية، إلى جانب تدمير الجسور والبنى التحتية التي يعتمد عليها المدنيون والمنظمات الإنسانية لإيصال المساعدات المنقذة للحياة، وهو ما يؤدي إلى مضاعفة آثار الأزمة الإنسانية وحرمان السكان من الخدمات الأساسية والإغاثة.

إن استهداف تجمع مدني أثناء انعقاد محكمة أهلية يمثل انتهاكاً جسيماً لقواعد القانون الدولي الإنساني، ولا سيما مبدأ التمييز بين المدنيين والمقاتلين، ومبدأ التناسب، وواجب اتخاذ الاحتياطات اللازمة لتجنب إلحاق الضرر بالسكان المدنيين. كما أن الهجمات المتكررة ضد المدنيين والأعيان المدنية قد ترقى، متى ثبتت عناصرها القانونية، إلى جرائم تدخل ضمن نطاق المساءلة الجنائية الدولية.

وتدعو المنظمة إلى:

* فتح تحقيق دولي مستقل وفوري في الهجوم الذي استهدف منطقة غرة الزاوية، وفي الهجمات السابقة التي شهدتها ولاية شمال دارفور، مع تحديد المسؤولين عنها ومحاسبتهم.
* قيام الآليات الدولية المختصة، بما في ذلك الأمم المتحدة والآليات الإقليمية الأفريقية، بإجراء تحقيق فني مستقل بشأن الادعاءات المتعلقة باستخدام مواد كيميائية سامة في هجوم أم قونه، وفقاً للمعايير الدولية.
* الوقف الفوري للهجمات الجوية التي تستهدف المدنيين والأعيان المدنية، والالتزام الكامل بقواعد القانون الدولي الإنساني.
* ضمان حماية المدنيين وتأمين وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، والامتناع عن استهداف البنية التحتية المدنية التي يعتمد عليها السكان في البقاء والحصول على الإغاثة.
* اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته في اتخاذ تدابير فعالة لمنع استمرار الانتهاكات الجسيمة، وضمان عدم إفلات مرتكبيها من المساءلة. للتواصل: مع
المنظمة الافريقية الاوروبية للعمل الٳنساني والتنمية
البريد الٳكتروني: Email: oaahd11@gmail.com
وتساب:+33753936781
https://Oaahd.com
https://oaahd.org/en

التعليقات مغلقة.