مجازر كتائب البراء والمخابرات العسكرية ضد الهامش والنشطاء بعد انسحاب الدعم السريع من الخرطوم
المنظمة الإفريقية الأوروبية للعمل الإنساني والتنمية
مجازر كتائب البراء والمخابرات العسكرية ضد الهامش والنشطاء بعد انسحاب الدعم السريع من الخرطوم
28 مارس 2025
منذ عودة الجيش السوداني و حلفائه الى الخرطوم، تحولت العديد من الأحياء في العاصمة السودانية إلى مسرح لجرائم بشعة تُنفذها كتائب البراء، التابعة للحركة الإسلامية، بالتنسيق مع جهاز المخابرات العسكرية ومجموعات المستنفرين. فبعيدًا عن أعين الإعلام والمراقبين الدوليين، استغل الجيش السوداني وحلفاؤه الفراغ الأمني الذي خلفه انسحاب قوات الدعم السريع لشنّ حملات تطهير ممنهجة، استهدفت الناشطين والمعارضين السياسيين والمتطوعين الإنسانيين، الذين لعبوا أدوارًا محورية في الحراك الشعبي ضد النظام السابق.
منهجية القتل والتصفية الجسدية
رغم محاولات هذه المجموعات إخفاء جرائمها ومنع التوثيق أو التصوير، إلا أن شهود العيان أكدوا وقوع عمليات تصفية جماعية شديدة الوحشية. حيث يتم اعتقال المدنيين بشكل عشوائي، ثم يُحتجزون في مواقع سرية تحت ظروف قاسية، قبل أن يتعرضوا لتعذيب ممنهج يؤدي إلى الموت، أو يتم إعدامهم بطريقة وحشية عبر قطع رؤوسهم أو حرقهم أحياءً.
وتشير مصادر ميدانية إلى انتشار كتائب البراء في الأحياء التي كانت مركزًا للحراك الشعبي، حاملين قوائم معدّة مسبقًا بأسماء آلاف الأشخاص، بينهم ناشطون في لجان المقاومة، وصحفيون، ومتطوعون إنسانيون ساهموا في تقديم الغذاء والعلاج للمحتاجين خلال النزاع. هذه القوائم يتم استخدامها لشنّ حملات مداهمة منظمة، حيث يُقتاد المستهدفون إلى مراكز اعتقال سرية، ومن ثم يواجهون مصيرًا مجهولًا.
المجازر في أم درمان: التطهير العرقي المستتر
وفق شهادات ميدانية، تشهد منطقة أشلاق المهندسين في أم درمان عمليات قتل جماعي ممنهجة تستهدف المدنيين العزل، لا سيما من سكان أحياء أمبدة وحيي دار السلام والفتيحاب. وتتمثل أبرز الجرائم المرتكبة هناك في اعتقال الرجال والنساء من الشوارع والمنازل، وحشرهم في مدارس ومبانٍ سكنية فارغة، ثم تنفيذ عمليات إعدام جماعية بحقهم.
وأكد أحد الناجين أن عمليات القتل تُنفذ بطرق بشعة، حيث يتم قطع رقاب الضحايا من الأذن إلى الأذن أمام أعين ذويهم، في مشاهد لا تقل وحشية عن مجازر التطهير العرقي في مناطق النزاعات الكبرى. ووفقًا للشهادات، يُقتل يوميًا ما بين 70 و80 مدنيًا، وتُترك جثثهم في العراء دون دفن، فيما تمنع الميليشيات السكان من الاقتراب منها، لمنع توثيق الجرائم أو دفن الضحايا بكرامة.
المخابرات العسكرية وكتائب البراء: تحالف القتل والإرهاب
يُعد جهاز المخابرات العسكرية السوداني اللاعب الرئيسي في هذه الجرائم، حيث يوفر الغطاء الاستخباراتي واللوجستي لعمليات القتل، بينما تتولى كتائب البراء التنفيذ الفعلي للمجازر. وقد أشارت تقارير ميدانية إلى أن هذه العمليات تهدف إلى تحقيق ثلاثة أهداف رئيسية:
1.التخلص من المعارضة الشعبية والسياسية: إذ يتم استهداف كل من ساهم في إسقاط نظام البشير، سواء بالنشاط السياسي أو بالمشاركة في الحراك الشعبي أو بتقديم خدمات إنسانية للمدنيين.
2.إعادة فرض الهيمنة الأمنية للنظام الإسلامي: عبر نشر الرعب بين السكان ومنع أي محاولات مستقبلية لمقاومة سيطرة الجيش وحلفائه الإسلاميين على البلاد.
3.إعادة توزيع التركيبة السكانية: من خلال إجبار سكان الأحياء المستهدفة على النزوح، وتهيئة المناطق لاستقبال مؤيدي النظام أو تحويلها إلى قواعد عسكرية مغلقة.
الإفلات من العقاب وطمس الأدلة
في ظل الغياب التام للعدالة وسيطرة الجيش على مؤسسات الدولة، تعمل هذه المجموعات على طمس معالم الجرائم التي ترتكبها. وقد تم توثيق إنشاء مقابر جماعية سرية داخل المناطق التي تشهد المجازر، حيث تُدفن الجثث بسرعة وبشكل جماعي لمنع كشف حجم القتل المنهجي الذي يجري.
كما تعمد هذه الميليشيات إلى حرق المنازل والمتاجر بعد نهبها، في محاولة لمحو أي أثر قد يفضح جرائمهم. وتؤكد شهادات ميدانية أن عناصر من المخابرات العسكرية تتولى التنسيق مع الإعلام الرسمي والموالين للنظام لإخفاء الأخبار الحقيقية، فيما تُستخدم روايات مضللة لتبرير عمليات القتل على أنها “إجراءات أمنية ضد الإرهابيين والخارجين عن القانون”.
دعوة إلى تحرك دولي عاجل
إن هذه الجرائم تمثل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني، وترتقي إلى مستوى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، حيث تستهدف مدنيين عزل على أسس سياسية وعرقية في إطار حملة منظمة ومدروسة. وعليه، فإن المنظمة الإفريقية الأوروبية للعمل الإنساني والتنمية تدعو إلى:
1.فتح تحقيق دولي مستقل تحت إشراف الآليات الدولية و الإقليمية لكشف هذه الجرائم وتقديم المسؤولين عنها للعدالة.
2.فرض عقوبات صارمة على قادة الجيش السوداني والمخابرات العسكرية وكتائب البراء، وعلى رأسهم عبد الفتاح البرهان، لضلوعهم المباشر في إدارة هذه الفظائع.
3.نشر فرق تحقيق ميدانية إلى مناطق المجازر في ولاية الخرطوم وغيرها، لجمع الأدلة وتوثيق الجرائم قبل أن يتم طمسها بالكامل.
4.تعزيز جهود الإغاثة الإنسانية، خاصة للنازحين والناجين الذين فروا من مناطق القتل الجماعي ويعيشون في ظروف كارثية.
5.حماية المدنيين دوليًا عبر تعزيز دور المنظمات الحقوقية والضغط من أجل إنشاء مناطق آمنة تحت حماية دولية في دارفور والخرطوم والمناطق المتضررة الأخرى.
إن استمرار الصمت الدولي تجاه هذه الجرائم لن يؤدي إلا إلى تشجيع مرتكبيها على تصعيد القتل والتطهير العرقي. وعليه، فإن المنظمة الإفريقية الأوروبية للعمل الإنساني والتنمية تؤكد أن الجيش السوداني ومخابراته العسكرية وكتائب البراء يتحملون المسؤولية الكاملة عن المجازر المستمرة، ويتعين على المجتمع الدولي التدخل العاجل لوقف هذه الجرائم ومحاسبة المسؤولين عنها دون تأخير.
للتواصل: مع
المنظمة الافريقية الاوروبية للعمل الٳنساني والتنمية
البريد الٳكتروني: Email: oaahd11@gmail.com
وتساب:+33753936781
https://Oaahd.com
https://oaahd.org/en
التعليقات مغلقة.