OAAHD
بيان المنظمة الأفريقية الأوربية

بيان القصف الجوي على قرية طُره: جريمة حرب وإبادة ممنهجة

المنظمة الأفريقية الأوروبية للعمل الإنساني والتنمية
‎القصف الجوي على قرية طُره: جريمة حرب وإبادة ممنهجة
التاريخ: 25 مارس 2025
في تصعيد خطير للأعمال العسكرية ضد المدنيين، شنّ الطيران الحربي التابع للجيش السوداني يوم الإثنين 24 مارس 2025، غارة جوية استهدفت سوق قرية طُره، الواقعة على بعد 45 كيلومترًا شمال الفاشر، بولاية شمال دارفور، مما أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى من المدنيين العزّل. جاء استهداف السوق في يوم الإثنين، وهو يوم السوق الأسبوعي، حيث يتوافد إليه سكان القرى المجاورة، إضافة إلى كونه موردًا اقتصاديًا أساسيًا لسكان الفاشر.
انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني
أسفرت الغارة الجوية عن مقتل وجرح عشرات المدنيين، حيث أظهرت الصور الميدانية التي وثّقها شهود عيان تفحم العديد من الجثث، مما يثير مخاوف جدية حول استخدام الجيش السوداني أسلحة محرمة دوليًا، بما في ذلك الأسلحة الكيماوية أو القنابل الحارقة.
إنّ استهداف الأسواق والأماكن المزدحمة بالمدنيين يرقى إلى مستوى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، وهو استمرار لنهج القمع والإبادة الجماعية التي تنتهجها الحكومة في بورتسودان، بقيادة الجنرال عبد الفتاح البرهان، ضد مجموعات إثنية وجهوية محددة في السودان. هذه السياسة الممنهجة تستهدف تقليل أعداد السكان في مناطق معينة وتجريدهم من ممتلكاتهم، مما يعزز الهيمنة السياسية والاقتصادية لفئة محددة من النخب العسكرية والقبلية التي حكمت السودان لعقود.
البرهان ودوره في الجرائم الممنهجة في دارفور
تاريخ الجنرال عبد الفتاح البرهان حافل بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، حيث كان أحد الضباط الذين شاركوا في حملات القمع الدموية في دارفور منذ أن كان مسؤولًا عسكريًا في زالنجي بوسط دارفور. واليوم، يواصل البرهان النهج ذاته، عبر تسخير قدرات الجيش السوداني لاستهداف مناطق بعينها وتصفية سكانها، مستفيدًا من شبكة التخطيط التابعة للحركة الإسلامية في الخرطوم، والتي تعمل وفق رؤية إثنية وجهوية تهدف إلى الحفاظ على السلطة والثروة تحت سيطرة مجموعة معينة.
دقة الاستهداف وتخطيط الإبادة
إن تحليل الغارات الجوية الأخيرة التي ينفذها الجيش السوداني يوضح أنها ليست عشوائية، بل مخطط لها بعناية لاستهداف مجموعات سكانية محددة. الأمر الذي يعزز الاتهامات بأن هذه العمليات تهدف إلى تقليل أعداد بعض الإثنيات وحرمانها من القدرة على المنافسة السياسية والاقتصادية. إذ أن القوى المسيطرة على الحكم في السودان لطالما تعاملت مع النمو الديموغرافي للقبائل غير المهيمنة باعتباره تهديدًا يجب احتواؤه عبر سياسات التهجير والتطهير العرقي.
المجتمع الدولي مطالب بالتحرك الفوري
إن المنظمة الأفريقية الأوروبية للعمل الإنساني والتنمية تدين بشدة هذه المجازر البشعة وتدعو المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عاجلة لوقف هذه الانتهاكات الخطيرة، وذلك عبر:
1.فتح تحقيق دولي مستقل تحت إشراف الأمم المتحدة والهيئات القضائية المختصة للكشف عن جرائم الحرب والانتهاكات الجارية في السودان.
2.فرض عقوبات مشددة على قادة الجيش السوداني المتورطين في استهداف المدنيين العزل، بما في ذلك الجنرال عبد الفتاح البرهان والمسؤولين العسكريين الآخرين.
3.إرسال فرق تقصي الحقائق إلى دارفور لتوثيق الجرائم وضمان تقديم مرتكبيها إلى العدالة الدولية.
4.تكثيف الجهود الإنسانية لتقديم المساعدات العاجلة للمتضررين، خاصة النازحين الذين يعانون من ظروف إنسانية كارثية.
5.حماية المدنيين من خلال تعزيز دور المنظمات الدولية والضغط من أجل إنشاء مناطق آمنة محمية دوليًا في دارفور والمناطق المتضررة الأخرى.
إن استمرار الصمت الدولي تجاه هذه الجرائم سيشجع الجناة على ارتكاب المزيد من الفظائع بحق المدنيين. لذا، فإن المنظمة الأفريقية الأوروبية للعمل الإنساني والتنمية تحمّل الجيش السوداني المسؤولية الكاملة عن المجازر التي يرتكبها في دارفور، وتدعو إلى تحرك دولي عاجل لإنهاء هذه الجرائم وإحالة المسؤولين عنها إلى العدالة.
جهات الاتصال:
•البريد الإلكتروني: oaahd11@gmail.com
•الموقع الإلكتروني: oaahd.org/en
•الموقع الإلكتروني: oaahd.com
•واتساب: +33 753936781

التعليقات مغلقة.