المنظمة الإفريقية الأوروبية للعمل الإنساني والتنمية السودان: الطيران المصري متهم بقصف مناجم الذهب في العُقيدات ومقتل مئات المعدّنين 11 أكتوبر 2026
المنظمة الإفريقية الأوروبية للعمل الإنساني والتنمية
السودان: الطيران المصري متهم بقصف مناجم الذهب في العُقيدات ومقتل مئات المعدّنين
11 أكتوبر 2026
تكشف الشهادات الواردة من مواقع تعدين الذهب التقليدي في شمال شرقي السودان عن كارثة إنسانية خطيرة أعقبت الغارات الجوية التي استهدفت المنطقة يوم 10 أكتوبر 2026، بالقرب من منطقة العُقيدات وسوق الأنصاري. وتفيد المعلومات التي جمعتها المنظمة من شهود عيان اتصلت بهم، إلى جانب مقاطع فيديو وصور من مصادر موثوقة راجعتها، بوقوع دمار واسع وخسائر بشرية جسيمة في صفوف المعدّنين السودانيين، وسط استمرار البحث عن الضحايا والمفقودين وعدم اكتمال الحصر النهائي للخسائر.
وفي شهادة مصورة، أفاد عبد الهادي، وهو أحد المعدّنين وشهود العيان، بأن عدد القتلى لا يقل عن 200 شخص، موضحاً أن بعض المعدّنين انهارت عليهم المناجم أثناء القصف، وأن حصر بقية القتلى لا يزال مستمراً. وتمثل هذه الإفادة مؤشراً بالغ الخطورة إلى حجم الكارثة، ولا سيما أن وجود أشخاص تحت أنقاض المناجم يثير مخاوف من ارتفاع عدد الضحايا، في ظل صعوبة الوصول إلى المواقع المتضررة واحتياجات المصابين العاجلة إلى الإنقاذ والرعاية الطبية.
وتُظهر المشاهد المصورة المتاحة حجم الدمار والمعاناة التي تعرض لها العاملون في مواقع التعدين، فيما تشير إفادات الشهود إلى سقوط قتلى وجرحى وفرار أعداد كبيرة من المعدّنين إلى المناطق الجبلية المحيطة. ويواجه الفارّون ظروفاً إنسانية قاسية، في مناطق تفتقر إلى المياه والإمدادات الأساسية والخدمات الطبية اللازمة. ولا تقتصر آثار القصف على الخسائر المباشرة، بل تمتد إلى أسر الضحايا والمفقودين، وإلى آلاف الأشخاص الذين يعتمدون على التعدين التقليدي مصدراً رئيسياً للعيش في ظل الأزمة الاقتصادية والإنسانية التي يشهدها السودان.
وقد اتهم شهود عيان وناجون الطيران المصري بتنفيذ الهجوم. وتؤكد المنظمة أن تحديد المسؤولية بصورة نهائية يستلزم تحقيقاً مستقلاً وفحصاً فنياً للأدلة المرئية والشهادات المتاحة، بما في ذلك هوية الطائرات المستخدمة وطبيعة الأهداف التي تعرضت للقصف. غير أن خطورة الوقائع المبلغ عنها، وحجم الخسائر البشرية التي تحدث عنها الناجون، يفرضان تحركاً عاجلاً لحماية المتضررين، وعدم انتظار اكتمال التحقيق قبل اتخاذ التدابير الإنسانية الضرورية.
ولا يمكن النظر إلى هذه الحادثة بمعزل عن الوقائع السابقة التي شهدتها مناطق تعدين الذهب القريبة من الحدود السودانية المصرية. فقد أُبلغ في يونيو 2026 عن هجمات استهدفت مواقع تعدين في المنطقة، واتهم معدّنون سودانيون الطيران المصري بالمسؤولية عنها. كما سبق أن شهدت المنطقة الحدودية حوادث استهدفت معدّنين سودانيين، من بينها الحادثة التي أُبلغ عنها في نوفمبر 2024 في منطقة جبل العوينات، عند المثلث الحدودي بين السودان ومصر وليبيا. وتستدعي هذه الوقائع المتعاقبة تحقيقاً جاداً في ملابسات كل حادثة، والتحقق من مدى وجود نمط متكرر من الهجمات التي تعرض حياة المعدّنين للخطر، وتحديد المسؤوليات وفق الأدلة.
وتشدد المنظمة على أن وجود نشاط تعدين تقليدي، أو الاشتباه في مخالفات تتعلق بالترخيص أو استغلال الموارد، لا يبرر تعريض حياة الأشخاص للخطر أو استخدام القوة بصورة تعسفية. فحماية الحق في الحياة والسلامة البدنية تظل التزاماً أساسياً، كما أن أي عمليات عسكرية يجب أن تراعي قواعد القانون الدولي الواجب التطبيق، بما في ذلك مبادئ التمييز والتناسب واتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية المدنيين. وإذا أثبت التحقيق استهداف مدنيين أو أشخاص لا يشاركون مباشرة في الأعمال العدائية، أو وقوع هجوم غير مشروع استوفى أركان الجريمة، فقد تترتب على ذلك مسؤولية جنائية بموجب القانون الدولي.
إن انهيار المناجم على العاملين بداخلها، واستمرار البحث عن جثامين الضحايا، وما يرافق ذلك من إصابات ونزوح وفقدان لمصادر العيش، يجعل هذه الحادثة أكثر من مجرد واقعة قصف؛ إنها أزمة إنسانية تستوجب استجابة فورية وتحقيقاً يضمن كشف الحقيقة وإنصاف المتضررين. ولا يجوز أن تصبح مواقع التعدين في المناطق الحدودية فضاءات تتعرض فيها حياة السودانيين للخطر دون حماية أو مساءلة.
وعليه، تدعو المنظمة الإفريقية الأوروبية للعمل الإنساني والتنمية إلى:
1. فتح تحقيق مستقل ومحايد في غارات 10 أكتوبر 2026، وتحديد الجهة المنفذة، وطبيعة الأهداف التي تعرضت للقصف، والظروف التي أدت إلى سقوط الضحايا وانهيار المناجم.
2. تسريع عمليات الإنقاذ والبحث عن المفقودين، وتوفير الرعاية الطبية العاجلة للمصابين، وتأمين وسائل نقلهم إلى المرافق الصحية، مع إتاحة وصول فرق الإنقاذ إلى المواقع المتضررة.
3. تقديم المساعدات الإنسانية العاجلة للناجين والفارين إلى المناطق الجبلية، بما يشمل المياه الصالحة للشرب والغذاء والإمدادات الطبية، مع إيلاء اهتمام خاص للأشخاص الأكثر عرضة للخطر.
4. حفظ الأدلة والشهادات ومقاطع الفيديو والصور ذات الصلة، وتوثيق أسماء الضحايا والمفقودين، بما يضمن إمكان استخدامها في التحقيقات المستقلة والإجراءات القضائية المختصة.
5. ضمان المساءلة القانونية عن أي انتهاكات أو جرائم يثبت وقوعها، والعمل على إنصاف الضحايا وأسرهم وجبر الأضرار وفقاً للقانون.
6. اتخاذ تدابير فعالة لمنع تكرار الهجمات التي تعرض المعدّنين والمدنيين للخطر، ودعوة الآليات الإفريقية والدولية المعنية إلى متابعة الحادثة واتخاذ ما يلزم لحماية الحق في الحياة. للتواصل: مع
المنظمة الافريقية الاوروبية للعمل الٳنساني والتنمية
البريد الٳكتروني: Email: oaahd11@gmail.com
وتساب:+33753936781
https://Oaahd.com
https://oaahd.org/en
التعليقات مغلقة.