المنظمة الأفريقية الأوروبية للعمل الإنساني والتنمية بيان بمناسبة اليوم العالمي للديمقراطية 15 سبتمبر 2026
المنظمة الأفريقية الأوروبية للعمل الإنساني والتنمية
بيان بمناسبة اليوم العالمي للديمقراطية
15 سبتمبر 2026
في الخامس عشر من سبتمبر من كل عام، يتجدد الالتزام الدولي بمبادئ الحرية والعدالة والمشاركة السياسية، احتفاءً باليوم العالمي للديمقراطية، وهي المناسبة التي أقرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة بموجب قرارها A/RES/62/7 لعام 2007، تزامناً مع ذكرى اعتماد الإعلان العالمي للديمقراطية عام 1997. ولا يمثل هذا اليوم محطة بروتوكولية للاحتفاء بنماذج الحكم فحسب، بل يشكل مناسبة للتأمل في مدى قدرة المنظومة الدولية على صون الكرامة الإنسانية، ومواجهة أنماط الاستبداد، وتمكين الشعوب من المشاركة في تقرير مستقبلها السياسي والتنموي.
ومن قلب العاصمة الفرنسية باريس، وانطلاقاً من رسالتها المؤسسية التي تأسست عام 2017 على يد نخبة من الفاعلين الحقوقيين والخبراء والمهاجرين، تؤكد المنظمة الأفريقية الأوروبية للعمل الإنساني والتنمية أن الديمقراطية تتجاوز أطرها الشكلية وآليات التداول الدوري للسلطة، لتشكل أحد المرتكزات الأساسية لمنظومة حقوق الإنسان. ووفقاً للمادة الحادية والعشرين من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، فإن حق المشاركة في إدارة الشؤون العامة يمثل ركيزة أساسية لضمان الحكم القائم على المشاركة والمساءلة، وتعزيز العدالة في توزيع الموارد، وحماية المجتمعات من مخاطر التهميش والصراع.
وفي عالم معاصر تواجه فيه المجتمعات تحديات مركبة ومتسارعة، تؤكد المنظمة أن التنمية المستدامة والأمن الإنساني والحكم الديمقراطي الرشيد عناصر مترابطة لا يمكن فصل بعضها عن بعض. فلا يمكن تحقيق تعافٍ اقتصادي أو تنمية شاملة بمعزل عن سيادة القانون، والحد من احتكار القرار، وضمان الشفافية والمساءلة المؤسسية. كما تُظهر التجارب المقارنة أن المجتمعات الأكثر قدرة على الصمود في مواجهة الأزمات الكبرى هي تلك التي تفتح المجال العام أمام المشاركة، وتحد من احتكار السلطة والموارد، وتحمي التعددية الثقافية والسياسية، وتضمن المشاركة الفاعلة للمواطنين.
وإزاء اتساع مظاهر الهشاشة المؤسسية وتآكل شرعية الحكم في عدد من دول القارة الأفريقية، وما قد يترتب على ذلك من تحول أزمات الحكم إلى حالات انهيار مؤسسي تهدد السلم والأمن والاستقرار، تطرح المنظمة التأكيدات والدعوات الاستراتيجية التالية:
أولاً: تفكيك بنى الهشاشة ودعم مسارات الانتقال:
تجديد الالتزام بمؤازرة جهود التحول الديمقراطي، وتجاوز مظاهر الانكفاء المؤسسي، والعمل على إعادة بناء هياكل الحكم على أسس المواطنة المتساوية، وسيادة القانون، والمشاركة السياسية الفاعلة.
ثانياً: حماية الفضاء العام والمدني:
التشديد على ضرورة توفير الحماية القانونية والعملية للمدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء والصحفيين، وتعزيز استقلال منظمات المجتمع المدني وحمايتها من ممارسات التضييق والإقصاء.
ثالثاً: إدماج الشتات ومجتمعات الهجرة:
الدعوة إلى اعتبار مجتمعات المهاجرين واللاجئين والشتات شركاء فاعلين في مسارات صنع القرار وصياغة مستقبل أوطانهم الأصلية، والاستفادة من خبراتهم وتنوعهم بوصفهما إضافة مهمة إلى مسارات التنمية والديمقراطية.
رابعاً: مكافحة الإفلات من العقاب:
التأكيد على أن العدالة الانتقالية والمساءلة عنصران أساسيان في إعادة بناء الثقة المجتمعية وتحقيق استقرار مستدام، والحد من مخاطر تجدد دورات العنف والانهيار.
إن حماية الديمقراطية وتعزيز قدرتها على الصمود في مواجهة مخاطر التآكل والانهيار ليست مسؤولية حكومية حصرية، بل هي مسؤولية تشاركية تضطلع بها المؤسسات التشريعية والقضائية، والمنظمات الإقليمية والدولية، ومجتمعات الشتات، ومنظمات المجتمع المدني، وسائر الفاعلين المعنيين، وصولاً إلى حوكمة تقوم على الكرامة الإنسانية، والعدل، وتكافؤ الفرص، والمشاركة الفاعلة. للتواصل: مع
المنظمة الافريقية الاوروبية للعمل الٳنساني والتنمية
البريد الٳكتروني: Email: oaahd11@gmail.com
وتساب:+33753936781
https://Oaahd.com
https://oaahd.org/en
التعليقات مغلقة.