المنظمة الأفريقية الأوروبية للعمل الإنساني والتنمية سياسة الأرض المحروقة: الهجمات الجوية الممنهجة على المدنيين والأعيان المدنية في السودان 29 يوليو 2026
المنظمة الأفريقية الأوروبية للعمل الإنساني والتنمية
سياسة الأرض المحروقة: الهجمات الجوية الممنهجة على المدنيين والأعيان المدنية في السودان
29 يوليو 2026
تدين المنظمة الأفريقية الأوروبية للعمل الإنساني والتنمية بأشد العبارات استمرار الغارات الجوية التي ينفذها سلاح الطيران التابع للقوات المسلحة السودانية ضد المناطق المدنية، والتي أصبحت تمثل نمطاً ممنهجاً من الهجمات يتجاوز الأهداف العسكرية ليطال التجمعات السكانية، والمرافق الخدمية، والبنية التحتية الإنسانية، والجسور، وطرق الإمداد، في إطار سياسة تبدو آثارها العملية قائمة على حرمان المدنيين من مقومات الحياة، وعزل المجتمعات المتضررة، وإعاقة وصول المساعدات الإنسانية.
وترى المنظمة أن تكرار هذه الضربات، واتساع نطاقها الجغرافي، واستهدافها المتكرر للأعيان المدنية، يثير شبهة ارتكاب انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني، وقد يرقى، بحسب ظروف كل واقعة، إلى جرائم تدخل في نطاق اختصاص القانون الجنائي الدولي، الأمر الذي يستوجب تحركاً دولياً عاجلاً لوقف هذه الانتهاكات وضمان مساءلة المسؤولين عنها.
وفي 29 يوليو 2026 شنت طائرات تابعة لسلاح الطيران السوداني غارات على قرية شرشار بولاية شمال كردفان، أسفرت، وفق المعلومات والصور الأولية التي حصلت عليها المنظمة، عن مقتل وإصابة عدد من المدنيين، بينهم نساء وأطفال. وتوثق الصور التي تلقتها المنظمة مشاهد مأساوية لجثامين تعرضت لتمزق شديد وإصابات كارثية، بما يعكس الأثر المدمر للأسلحة المستخدمة ضد منطقة مأهولة بالسكان المدنيين.
وفي السبت 18 يوليو 2026 تعرضت منطقة أم قرفة بولاية شمال كردفان لغارات جوية أخرى. وتشير إفادات عدد من السكان المحليين إلى أن إحدى الضربات أعقبها ظهور دخان أو سحب صفراء اللون، رافقتها حالات اختناق وأعراض صحية غير معتادة بين المدنيين. وإذ لا تمتلك المنظمة في هذه المرحلة أدلة فنية مستقلة تؤكد طبيعة تلك المواد، فإنها تعتبر هذه الإفادات بالغة الخطورة، وتطالب بإيفاد خبراء متخصصين، وبمشاركة منظمة حظر الأسلحة الكيميائية (OPCW)، لإجراء تحقيق علمي وفني مستقل، وجمع العينات وتحليلها، للتحقق مما إذا كانت أي مواد كيميائية محظورة قد استُخدمت في الهجوم.
كما تذكر المنظمة أن جسر أردمتا بولاية غرب دارفور تعرض في 9 يونيو 2026 لغارة جوية أدت إلى تدميره، وهو الجسر الذي يمثل شريان الحياة الوحيد خلال موسم الأمطار، والمعبر الرئيسي الذي تعتمد عليه آلاف الأسر والنازحون والقوافل الإنسانية للوصول إلى الغذاء والدواء والخدمات الأساسية. وترى المنظمة أن استهداف هذا الجسر لم تكن له آثار عسكرية فحسب، بل أدى إلى تعطيل وصول المساعدات الإنسانية وعزل المجتمعات المتضررة، الأمر الذي فاقم الأزمة الإنسانية بصورة مباشرة.
ولا يمكن النظر إلى هذه الوقائع باعتبارها أحداثاً منفصلة، وإنما تأتي ضمن سلسلة متكررة من الغارات الجوية التي طالت خلال الأشهر الماضية مناطق مأهولة بالسكان، وأسواقاً ومرافق خدمية، وطرقاً وجسوراً، ومنشآت مدنية، بما يكشف عن نمط متكرر من العمليات الجوية لا يراعي مبادئ التمييز والتناسب والاحتياط الواجبة بموجب القانون الدولي الإنساني، ويترتب عليه تعريض المدنيين والأعيان المدنية لأخطار جسيمة.
وتلفت المنظمة الانتباه إلى أن هذه الهجمات جاءت، بحسب المعلومات التي تلقتها، خلال فترة شهدت هدنة غير معلنة التزمت خلالها قوات الدعم السريع بوقف العمليات العسكرية والسماح بمرور المساعدات الإنسانية، وهو ما يجعل استمرار الغارات الجوية عاملاً إضافياً في تقويض الجهود الإنسانية وإطالة أمد معاناة المدنيين.
وتؤكد المنظمة أن اتفاقيات جنيف لعام 1949 والبروتوكول الإضافي الثاني والقواعد العرفية للقانون الدولي الإنساني تلزم جميع أطراف النزاع بالتمييز بين المدنيين والمقاتلين، وتحظر الهجمات العشوائية وغير المتناسبة، وتحظر استهداف الأعيان المدنية والمنشآت الضرورية لبقاء السكان المدنيين، كما تلزم أطراف النزاع باحترام وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية. كما أن أي استخدام محتمل لمواد كيميائية سامة، إذا ثبت من خلال تحقيق مستقل ومحايد، يشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، وقد يرتب مسؤولية جنائية فردية بموجب الصكوك الدولية ذات الصلة.
وعليه، تطالب المنظمة بما يلي:
1. الوقف الفوري لجميع الغارات الجوية التي تستهدف المدنيين أو تعرضهم، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، لخطر الموت أو الإصابة، والكف عن استهداف الأعيان المدنية والبنية التحتية الإنسانية.
2. تمكين بعثة الأمم المتحدة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن السودان من إجراء تحقيق عاجل وشامل في الغارات الجوية التي استهدفت شرشار وأم قرفة، بما يشمل الادعاءات المتعلقة بظهور سحب صفراء وحالات الاختناق، مع دعوة منظمة حظر الأسلحة الكيميائية (OPCW) إلى تقديم الدعم الفني اللازم للتحقق من أي ادعاءات تتعلق باستخدام مواد كيميائية محظورة.
3. إجراء تحقيق مستقل في استهداف جسر أردمتا وتقييم آثاره الإنسانية وتحديد المسؤولية القانونية عن تدميره.
4. ضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، وتأمين وحماية المرافق والبنية التحتية المدنية، بما في ذلك الجسور والمعابر الإنسانية والمنشآت الصحية.
5. اتخاذ خطوات دولية فعالة لضمان محاسبة جميع المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وإنهاء حالة الإفلات من العقاب، بما يكفل الإنصاف للضحايا وعدم تكرار هذه الانتهاكات. للتواصل: مع
المنظمة الافريقية الاوروبية للعمل الٳنساني والتنمية
البريد الٳكتروني: Email: oaahd11@gmail.com
وتساب:+33753936781
https://Oaahd.com
https://oaahd.org/en
التعليقات مغلقة.