المنظمة الإفريقية الأوروبية للعمل الإنساني والتنمية الهجوم الجوي على محتفلين بعيد الميلاد في بيام جلد – جنوب كردفان 25 ديسمبر 2025
المنظمة الإفريقية الأوروبية للعمل الإنساني والتنمية
الهجوم الجوي على محتفلين بعيد الميلاد في بيام جلد – جنوب كردفان
25 ديسمبر 2025
في صباح الخامس والعشرين من ديسمبر 2025، وفي الوقت الذي كان فيه مواطنون مدنيون يحتفلون بعيد الميلاد المجيد، استُخدمت طائرة مُسيَّرة تابعة لسلاح الطيران في الجيش السوداني لاستهداف تجمع مدني خالص في منطقة بيام جلد بمقاطعة الدلنج، في مكان وزمان لا يشهدان أي نشاط أو وجود عسكري. ويشكّل هذا الهجوم، من حيث السياق والتوقيت ونوع السلاح المستخدم، خروجًا كاملًا عن أي توصيف مشروع لاستخدام القوة المسلحة.
إن استهداف تجمع احتفالي ديني بوسيلة قتالية جوية عالية الدقة لا يمكن اعتباره خطأً عملياتيًا أو ضررًا جانبيًا، بل يمثل فعلًا متعمدًا ينتهك القواعد الآمرة للقانون الدولي الإنساني، وفي مقدمتها مبدأ التمييز، ومبدأ التناسب، والحظر المطلق لاستهداف المدنيين والأعيان المدنية، ولا سيما أماكن التجمعات الدينية والاجتماعية، بما يرقى إلى جريمة مكتملة الأركان.
وقد أسفر الهجوم عن مقتل فيصل عبد الله عنينات، وبدرالدين عبد اللطيف، وطفلة من قرية كركراية لم تُحدد هويتها بعد، وتسعة مدنيين آخرين لم تكتمل إجراءات التعرف عليهم، كما أُصيب كل من مناسك جبريل أمانة، وجابر حماد حسين، وحواء التوم نواي، ورمضان إبراهيم الأمين، والهادي حسين علي، وعبده محمد بابو، وهيفاء التوم نواي، وتبيان يوسف البي، وعواطف الرشيد، وجاكلين جوزيف، ورجاء عبد الله خرطوم، وزكريا الإمام إدريس، وجيمس بنيامين، وكباشي عمر رحمة، وحامد عمر رحمة، وآدم توتو الموية، والتومة كافي كوة، وسُلافة يوسف رمضان، بينهم عدد كبير من الأطفال والنساء.
ولا يمكن فصل هذه الجريمة عن نمط متكرر من الهجمات الجوية على المدنيين في إقليم جنوب كردفان، بما في ذلك الهجوم الذي استهدف مركز “كمو” الصحي بمقاطعة هيبان في 29 نوفمبر 2025 أثناء تلقي مدنيين للعلاج، وهو ما يعزز الاستنتاج بوجود سلوك ممنهج يقوم على استخدام القوة الجوية لإرهاب السكان المدنيين ومعاقبتهم جماعيًا.
وعليه، تحمّل المنظمة الإفريقية الأوروبية للعمل الإنساني والتنمية القيادة العسكرية والسياسية في الجيش السوداني المسؤولية القانونية الكاملة عن هذه الأفعال، سواء على أساس المسؤولية الجنائية الفردية أو مسؤولية القيادة والسيطرة، باعتبار أن الوقائع تشكل جريمة حرب، وقد ترقى إلى جريمة ضد الإنسانية إذا ثبت ارتكابها في إطار هجوم واسع النطاق أو منهجي موجّه ضد السكان المدنيين.
وتطالب المنظمة بفتح تحقيق دولي مستقل وفوري في جريمة بيام جلد وسائر الهجمات الجوية على المدنيين في جنوب كردفان، وإدراج هذه الوقائع ضمن آليات المساءلة الجنائية الدولية، واتخاذ تدابير عاجلة لحماية المدنيين، بما في ذلك الوقف الفوري لاستخدام الطائرات المُسيَّرة ضد المناطق المأهولة بالسكان، وضمان محاسبة جميع المسؤولين دون حصانة أو استثناء.
إن استهداف مدنيين، بينهم أطفال، أثناء احتفال ديني، لا يمثل مجرد خرق لقواعد النزاعات المسلحة، بل تقويضًا مباشرًا للأسس التي يقوم عليها القانون الإنساني الدولي، ويهدد ما تبقى من منظومة الحماية القانونية للمدنيين في السودان.
للتواصل: مع
المنظمة الافريقية الاوروبية للعمل الٳنساني والتنمية
البريد الٳكتروني: Email: oaahd11@gmail.com
وتساب:+33753936781
https://Oaahd.com
https://oaahd.org/en
التعليقات مغلقة.