المنظمة الإفريقية الأوروبية للعمل الإنساني والتنمية بيان بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان – 10 ديسمبر 2025
المنظمة الإفريقية الأوروبية للعمل الإنساني والتنمية
بيان بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان – 10 ديسمبر 2025
في العاشر من ديسمبر من كل عام، يقف العالم وقفة تأملٍ والتزام لإحياء اليوم العالمي لحقوق الإنسان، اليوم الذي اعتمدت فيه الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1948 الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، الوثيقة التي أرست للمرة الأولى معياراً دولياً جامعاً لصون الكرامة الإنسانية دون تمييز. لم يكن اختيار هذا التاريخ حدثاً عابراً، بل رسالة خالدة بأن حقوق الإنسان هي الأساس الذي تُبنى عليه العدالة والاستقرار، وأن حمايتها واجب أخلاقي وقانوني على عاتق الدول والشعوب معاً.
وتحتفي الأمم المتحدة في هذا العام 2025 بشعار «الحقوق والعدالة للجميع»، تأكيداً على أن العالم، في ظل أزماته المتفاقمة، يحتاج إلى منظومة عادلة تحمي الإنسان من العنف، التمييز، ونُظم الإقصاء، وتعيد الاعتبار لقيم المساواة والعدالة وسيادة القانون.
وفي هذا اليوم أيضاً، تستحضر المنظمات الدولية رموز النضال الإنساني، وفي مقدمتهم مارتن لوثر كينغ جونيور و نيلسون مانديلا، اللذين شكّلت مسيرتهما علامة فارقة في تاريخ مقاومة الظلم والعنصرية. فقد صدح لوثر كينغ بصوت الحرية والمساواة في وجه العبودية والتفرقة، بينما قاد مانديلا شعبه نحو التحرر من نظام الفصل العنصري، مؤسساً لمرحلة تضع الإنسان في قلب العدالة والمصالحة.
أما في السودان، فليوم حقوق الإنسان معنى أشد عمقاً وإلحاحاً. فمنذ عام 1955، عاش السودانيون سبعة عقود من الحروب والنزاعات التي غذّتها العنصرية، خطاب الكراهية، التمييز، والإقصاء المنهجي. إن جذور الأزمة السودانية ليست عسكرية فحسب، بل هي أزمة بنيوية صنعتها سياسات تمييزية فككت النسيج الاجتماعي وأضعفت قيم المواطنة المتساوية. وما نشهده اليوم من عنف متجدد ليس إلا نتيجة مباشرة لغياب ثقافة حقوق الإنسان وضعف مؤسسات العدالة.
ومن هذا المنطلق، تؤكد المنظمة الإفريقية الأوروبية للعمل الإنساني والتنمية أنّ حماية حقوق الإنسان في السودان لم تعد خياراً يمكن التردد فيه، بل ضرورة وجودية لوقف دوامة العنف وبناء دولة يسودها القانون والمساواة. وعلى السودانيين—قيادات، مؤسسات، مجتمعاً مدنياً، وإعلاماً ونشطاء—تحمّل مسؤولياتهم في مواجهة العنصرية بكل أشكالها، التصدي لخطاب الكراهية حيثما وُجد، وترسيخ قيم التعايش والاعتراف والاحترام المتبادل.
إن إحياء اليوم العالمي لحقوق الإنسان هو لحظة للتأمل وللعمل معاً:
تأملٌ في مسار طويل من المعاناة والدروس، وعملٌ جاد لإصلاح الحاضر وصناعة مستقبل لا تُكرر فيه المآسي التي مزقت الأجيال وشرّدت الملايين. وهو دعوة لتعزيز العدالة، نصرة الضحايا، وإعلاء قيم الإنسانية فوق كل الانقسامات.
ختاماً، تؤكد المنظمة التزامها الثابت بالعمل مع الشركاء المحليين والإقليميين والدوليين من أجل حماية حقوق الإنسان، دعم الفئات المتضررة، وتوفير منصات للمناصرة والتوعية، حتى يكون هذا اليوم محطة جديدة في مسار بناء سودانٍ خالٍ من العنصرية والكراهية والعنف، سودانٍ يتسع لجميع أبنائه دون تمييز.
للتواصل: مع
المنظمة الافريقية الاوروبية للعمل الٳنساني والتنمية
البريد الٳكتروني: Email: oaahd11@gmail.com
وتساب:+33753936781
https://Oaahd.com
https://oaahd.org/en
التعليقات مغلقة.