OAAHD

المنظمة الإفريقية الأوروبية للعمل الإنساني والتنمية مذكرة موجهة إلى مجلس حقوق الإنسان بشأن مسودة القرار حول السودان سعادة الرئيس وأعضاء مجلس حقوق الإنسان المحترمون،



يشرف المنظمة الإفريقية الأوروبية للعمل الإنساني والتنمية أن ترفع إلى مجلسكم الموقر هذه المذكرة بشأن مسودة القرار المتعلقة بالوضع في السودان. وتأتي هذه المذكرة انطلاقاً من مسؤوليتنا الإنسانية والأخلاقية تجاه الضحايا والمتضررين من النزاع الدائر.

أولاً: الملاحظات الجوهرية
1. في توصيف أطراف النزاع:
تشير مسودة القرار إلى النزاع بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع؛ إلا أنها تمضي لاحقاً لتشير إلى “السلطات السودانية” (مثل الفقرات PP4، PP21، PP28، OP5). إن مثل هذه الإشارات تترك انطباعاً بوجود حكومة شرعية تمارس سلطتها السيادية على السودان، في حين أن الواقع يشير إلى أن السودان يعيش في فراغ دستوري منذ الانقلاب العسكري في 25 أكتوبر 2021، وأن ما يسمى بالسلطات القائمة في بورتسودان ما هي إلا حكومة أمر واقع شكلها قادة الجيش ولا تملك سيطرة فعلية على كامل أراضي البلاد.
2. غياب الشرعية الدستورية:
أقرّ مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، في بيانه رقم PSC/PR/COMM.1041(2021)، بأن الاستيلاء على السلطة بالقوة يشكل خرقاً للنظام الدستوري، وقرر على إثر ذلك تعليق مشاركة السودان في جميع أنشطة الاتحاد الإفريقي إلى حين استعادة النظام الدستوري. كما أكدت الجمعية العامة للأمم المتحدة، في القرار 60/251 المنشئ لمجلس حقوق الإنسان، أن العضوية في آليات حقوق الإنسان يجب أن تستند إلى الالتزام بأعلى معايير الشرعية والديمقراطية والحكم الرشيد.
3. مخاطر إضفاء الشرعية على حكومة الأمر الواقع
إن الإشارة المتكررة في النص إلى “السلطات السودانية”، دون تقييد أو توضيح، تنطوي على خطر يُفهم منه منح الشرعية لحكومة أمر واقع لا تمثل جميع السودانيين ولا تسيطر على معظم الأراضي. كما أن هذه الحكومة واقعة فعلياً تحت نفوذ قوى الإسلاميين والكتائب الإسلامية المسلحة، وهي أطراف تعرقل أي تسوية سياسية وترفض بصورة قاطعة الانخراط في عملية سلام حقيقية. إن تجاهل هذا الواقع قد يفتح الباب أمام شرعنة وضع غير مقبول ويقوض الجهود الدولية نحو حل شامل ومستدام.

ثانياً: العناصر التي ينبغي أن يتضمنها القرار
• التأكيد على أن السودان يعيش فراغاً دستورياً، وأن الحكومة القائمة في بورتسودان هي سلطة أمر واقع لا تمثل الشرعية الدستورية للدولة.
• ضرورة توضيح أن أي إشارة إلى “السلطات السودانية” لا ينبغي أن تُفهم باعتبارها إقراراً بالشرعية، بل يجب وصفها بدقة كسلطات أمر واقع.
• الدعوة إلى تعليق أي تمثيل أو مشاركة دولية لهذه السلطات إلى حين التوصل إلى اتفاق سياسي جامع.
• التأكيد على أن أي حل سياسي يجب أن يكون سودانياً شاملاً تقوده قوى مدنية وديمقراطية، ويضمن مشاركة النساء والشباب والضحايا على نحو كامل وفاعل.
• تضمين إشارة واضحة إلى أن القوى الإسلامية والكتائب المسلحة التابعة لها تمثل عائقاً أمام أي عملية سلام، وأن استمرار نفوذها يقوض مسار العدالة والديمقراطية.
• التشديد على أن أي عملية سلام يجب أن تقوم على إعادة مسار الانتقال المدني الديمقراطي أو التوصل إلى تسوية سياسية شاملة تؤسس لدولة القانون والمواطنة المتساوية.

ثالثاً: الخلاصة

تحث المنظمة الإفريقية الأوروبية للعمل الإنساني والتنمية مجلس حقوق الإنسان بكل احترام على أن يتجنب القرار بشأن السودان أي صياغة قد تُفهم على أنها اعتراف بسلطات أمر واقع لا تملك شرعية دستورية. وينبغي أن يعترف القرار بوضوح بغياب السلطة الشرعية وبوجود فراغ دستوري، مع الإشارة إلى أن الحكومة القائمة في بورتسودان لا تملك سلطة فعلية، وأن الإسلاميين والكتائب المسلحة المرتبطة بهم يقفون عائقاً أمام أي عملية سلام شاملة.

إن المسار الأمثل يتمثل في عملية سياسية يقودها المدنيون، جامعة وتمثيلية، تعيد السودان إلى مساره الديمقراطي والدستوري، وتؤسس لسلام عادل ودائم، وذلك انسجاماً مع ميثاق الأمم المتحدة، وقرارات مجلس السلم والأمن الإفريقي، والسابقة التي أرساها مجلس حقوق الإنسان نفسه.

وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير،

المنظمة الإفريقية الأوروبية للعمل الإنساني والتنمية.

للتواصل: مع
المنظمة الافريقية الاوروبية للعمل الٳنساني والتنمية
البريد الٳكتروني: Email: oaahd11@gmail.com
وتساب:+33753936781
https://Oaahd.com
https://oaahd.org/en

التعليقات مغلقة.