الجيش السوداني وكتائبه الجهادية يرتكبون مجزرة مروعة في ولاية سنار ضمن نهج ممنهج للتصفية العرقية
المنظمة الإفريقية الأوروبية للعمل الإنساني والتنمية
الجيش السوداني وكتائبه الجهادية يرتكبون مجزرة مروعة في ولاية سنار ضمن نهج ممنهج للتصفية العرقية
4 أبريل 2025
تعرب المنظمة الإفريقية الأوروبية للعمل الإنساني والتنمية عن إدانتها الشديدة للمجزرة البشعة التي ارتُكبت يوم الجمعة الموافق 4 أبريل 2025م، بحق المدنيين الأبرياء في قرية الشقيق التابعة لبلدة طيبة اللحوين بولاية سنار، والتي راح ضحيتها خمسة وثلاثون مدنيًا معظمهم من النساء المُسنات والأطفال، في اعتداء وحشي يرقى إلى جريمة ضد الإنسانية ويُجسد ملامح تطهيرٍ عرقيٍّ ممنهج.
وبحسب شهادات مستقلة ومصادر ميدانية موثوقة، نفذت الهجوم مجموعات تابعة لما يُعرف بـ كتائب البراء وكتائب اللحوين الجهادية، وهي جماعات مسلحة مرتبطة بشكل وثيق بـ الاستخبارات العسكرية للجيش السوداني وما يُسمى بالمقاومة الشعبية في ولاية سنار. وقد ارتكب هؤلاء جريمتهم البشعة بعد تخطيط مُسبق واجتماعات مكثفة خلال عطلة عيد الفطر، ضمّت قيادات جهادية وقوى أمنية وعناصر متطرفة من أبناء المنطقة.
نفّذ المعتدون عمليتهم وهم يرتدون زيًا رسميًا للقوات المسلحة السودانية، ويقودون مركبات عسكرية مموهة، وقد عمدوا إلى ذبح الضحايا وصلبهم والتمثيل بجثامينهم بحجة انتمائهم أو تعاطفهم مع قوات الدعم السريع، في تبرير ساقط يُستغل لارتكاب فظائع تستهدف مكونات سكانية بعينها، وتحديدًا من قبائل الرزيقات المنحدرة من إقليم دارفور.
تُذكر المنظمة بأن قرية الشقيق يقطنها مواطنون منحدرون من غرب السودان، وتربطهم علاقات جوار ومصاهرة تاريخية مع سكان طيبة اللحوين تعود لأكثر من نصف قرن، مما يجعل هذه الجريمة أكثر فظاعة وخطورة، ليس فقط بسبب وحشيتها، بل أيضًا بسبب تهديدها المباشر للنسيج الاجتماعي في البلاد، وتحويلها لخلافات الجغرافيا السياسية إلى صراع عرقي دموي.
إن هذه المجزرة ليست حادثة معزولة، وإنما تأتي ضمن نهج ممنهج تتبعه المجموعات الإسلامية المتحالفة مع الجيش السوداني في الخرطوم، الجزيرة، وسنار، حيث شُهدت خلال الشهور الماضية حملات تطهير عرقي بحق المدنيين المنحدرين من دارفور وكردفان، مما يُعيد إلى الأذهان فظائع دارفور التي لا تزال عالقة في ضمير المجتمع الدولي.
تُحمّل المنظمة الإفريقية الأوروبية للعمل الإنساني والتنمية القيادة العامة للقوات المسلحة السودانية، والاستخبارات العسكرية، وقيادات كتائب البراء والمقاومة الشعبية في سنار، المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة المروعة، وتطالب بـ:
1.فتح تحقيق دولي مستقل وعاجل تحت إشراف الأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية.
2.محاسبة مرتكبي المجزرة ومن يقف خلفهم من قادة وممولين ومنظّرين فكريين داخل المنظومة العسكرية الإسلامية.
3.توفير الحماية الدولية العاجلة للمدنيين المنحدرين من دارفور وكردفان في كافة المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش السوداني والجماعات المتحالفة معه.
4.تصنيف كتائب البراء وكتائب و المقاومة الشعبية ضمن الجماعات الإرهابية المسلحة.
إن استمرار هذه السياسات الهمجية في استهداف المدنيين على أساس العرق أو الانتماء الجغرافي يُهدد بنقل السودان إلى مرحلة التمزق الشامل والحرب الأهلية العرقية المفتوحة، في ظل غياب أي مساءلة داخلية، وتواطؤ مؤسسي من أطراف تدّعي تمثيل الدولة السودانية.
تدعو المنظمة المجتمع الدولي إلى الخروج عن صمته المعيب، والتحرك فورًا لحماية ما تبقى من المدنيين في السودان، ووقف شلال الدم الذي يقوده تحالف الجنرالات والإسلاميين المتطرفين.
صادر عن:
المنظمة الإفريقية الأوروبية للعمل الإنساني والتنمية
باريس – أديس أبابا
البريد الإلكتروني: ae_organization@protonmail.com
https://Oaahd.com
https://oaahd.org/en
التعليقات مغلقة.