OAAHD
OAAHD Logo1

بيان: انحيازٌ خطير ومسؤولية أخلاقية: عندما يُشرعن المبعوث الأممي جرائم حكومة بورتسودان

المنظمة الإفريقية الأوروبية للعمل الإنساني والتنمية

انحيازٌ خطير ومسؤولية أخلاقية: عندما يُشرعن المبعوث الأممي جرائم حكومة بورتسودان

3 مارس 2025

تعرب المنظمة الإفريقية الأوروبية للعمل الإنساني والتنمية عن قلقها العميق واستنكارها الشديد لتصريحات المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، رمضان العمامرة، التي عبر فيها عن ترحيبه بخارطة الطريق التي طرحتها حكومة بورتسودان. إن هذا الموقف يعكس انحيازًا خطيرًا لصالح طرف عسكري يفتقر لأي شرعية سياسية أو شعبية، ويقوده جنرالات يعملون بإمرة الإسلاميين المتشددين الذين يسعون لاستعادة السلطة عبر القمع الوحشي والجرائم الجماعية.

انحياز واضح وتشويه للواقع

بدلًا من تقديم تقييم واقعي وموضوعي للأزمة السودانية، يواصل المبعوث الأممي الترويج لمبادرات تصب في مصلحة النظام العسكري في بورتسودان، متجاهلًا الحقائق الميدانية التي تؤكد أن هذه الحكومة لا تمتلك أي إرادة حقيقية للتفاوض، بل تعتمد على تصعيد الحرب وانتهاك حقوق الإنسان كأداة لترسيخ سلطتها. كان الأجدر بالعمامرة أن يقرّ بالحقيقة، ويؤكد أن إطالة أمد الحرب واستمرار الجرائم المروعة تتحمل مسؤوليتهما حكومة بورتسودان، مما كان سيساعد المجتمع الدولي والإقليمي في اتخاذ مواقف عادلة وفعالة. لكن ترويجه لهذه الخارطة، ودعوته للآخرين إلى دعمها، يثير تساؤلات جدية حول مدى حياديته ونزاهته كممثل للأمم المتحدة.

حكومة بورتسودان: جرائم ضد الإنسانية ورفض للحلول السلمية

إن حكومة بورتسودان، بقيادة الجنرال عبد الفتاح البرهان، ليست سوى واجهة لتحالف عسكري – إسلامي متشدد، يسعى لاستعادة السيطرة على السودان عبر انتهاج سياسة العقاب الجماعي ضد المدنيين. وتشمل هذه الجرائم:
• القتل الممنهج والتصفية الجسدية عبر الإعدامات الميدانية، قطع الرؤوس، وبقر بطون النساء في مشاهد تعكس وحشية غير مسبوقة.
• تجويع السكان عبر تدمير الخدمات الأساسية وحرمان المواطنين من الغذاء والدواء والمياه الصالحة للشرب.
• التهجير القسري لمجتمعات بأكملها ضمن مخطط للتغيير الديموغرافي يخدم مصالح القوى المتحالفة مع النظام العسكري.

هذه الجرائم لا تمثل فقط انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، بل ترقى إلى مستوى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، التي تستوجب تحقيقًا دوليًا ومحاسبة عاجلة.

غياب الحياد: رمضان العمامرة ليس أول من يفشل في أداء مهمته

ما يثير القلق ليس فقط مواقف العمامرة، بل أيضًا أن هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها تعيين مبعوثين دوليين بعيدين عن الحياد، مما يؤدي إلى استمرار الفشل في معالجة الأزمة السودانية. ومن بين هؤلاء:
• محمد بن شمباس، الذي شغل سابقًا منصب رئيس بعثة السلام المشتركة (اليوناميد) في دارفور، وكان دوره محل انتقادات واسعة بسبب علاقاته المشبوهة بنظام المؤتمر الوطني آنذاك، وتقديمه معلومات مضللة ساعدت النظام في التغطية على انتهاكاته. وقد استقالت الناطقة الرسمية للبعثة، الدكتورة عائشة البصري، احتجاجًا على فساده وتواطئه مع النظام السوداني، مما يؤكد أن مسألة انحياز المبعوثين الأمميين ليست جديدة.
• أما رمضان العمامرة، فإن موقفه لا يمكن فصله عن سياسة بلاده، حيث يُعرف عن الجزائر دعمها التقليدي للجيش السوداني في بورتسودان، مما يجعله غير قادر على اتخاذ مواقف مستقلة تعكس الحياد المطلوب. إن تعيين ممثلين أمميين من دول ذات انحياز مسبق يعكس خللًا في اختيار الوسطاء الدوليين، ويقوض مصداقية دور الأمم المتحدة في حل الأزمة السودانية.

مطالب المنظمة

بناءً على ما سبق، تطالب المنظمة الإفريقية الأوروبية للعمل الإنساني والتنمية بالآتي:
1. إعادة النظر في تعيين رمضان العمامرة كمبعوث خاص للأمين العام للأمم المتحدة، واستبداله بشخصية مستقلة من دولة محايدة لا تمتلك مصالح مباشرة في السودان.
2. رفض أي مبادرة أو خارطة طريق تصدر عن حكومة بورتسودان، باعتبارها طرفًا غير شرعي، يمارس الإبادة الجماعية والانتهاكات الجسيمة بحق المدنيين.
3. إجراء تحقيقات مستقلة حول الجرائم التي ترتكبها حكومة بورتسودان، وضمان إحالة المسؤولين عنها إلى المحاكم الدولية المختصة.
4. دعوة الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والمجتمع الدولي إلى تبني مقاربة جديدة ترتكز على دعم مطالب الشعب السوداني في الحرية والديمقراطية، بدلاً من تمكين الجنرالات المتحالفين مع الإسلاميين المتشددين.

إن موقف الأمم المتحدة من الأزمة السودانية يجب أن يكون مبنيًا على الحقائق والحياد والعدالة، وليس على ترويج مبادرات تخدم قوى عسكرية متورطة في الانتهاكات الجسيمة. وعلى المجتمع الدولي أن يتحمل مسؤوليته في إيقاف الانتهاكات المستمرة ضد الشعب السوداني، واتخاذ خطوات جادة نحو تحقيق العدالة والسلام المستدامين.
جهات الاتصال:
• البريد الإلكتروني: oaahd11@gmail.com
• الموقع الإلكتروني: oaahd.org/en
• واتساب: +33 753936781

التعليقات مغلقة.