OAAHD

المنظمة الأفريقية الأوروبية للعمل الإنساني والتنمية اشتباه خطير في استخدام أسلحة محرمة دوليًا وسط تفشٍ وبائي غامض في دارفور



14 أغسطس 2025

تشهد مناطق متعددة في إقليم دارفور وضعًا صحيًا غير مسبوق، يتجاوز حدود الأزمات الوبائية التقليدية. ففي غضون أسابيع قليلة، أبلغ أطباء ميدانيون عن موجات متتالية من الإصابات بحميات غامضة، مصحوبة في كثير من الحالات بتضخم غير معتاد في الغدد الليمفاوية، وانهيار سريع للحالة الصحية، وصولًا إلى وفيات مفاجئة دون أسباب طبية واضحة. هذه الأعراض، وفق تقييمات عدد من المختصين، لا تتطابق كليًا مع أنماط الكوليرا أو الحميات المعروفة في المنطقة، بل تحمل مؤشرات محتملة على التعرض لعوامل سامة أو بيولوجية محظورة.

ما يزيد من خطورة الوضع هو تزامن هذه الأعراض مع تفشٍ واسع للكوليرا في مخيمات النزوح ومناطق جبل مرة ونيالا وزالنجي وخزان جديد بمحلية شعيرية، حيث بلغ إجمالي الإصابات المبلغ عنها حتى 13 أغسطس 2025 ما مجموعه 5,886 حالة، بينها 257 وفاة. وحدها منطقة طويلة سجلت 4,018 إصابة و72 وفاة، إضافة إلى بؤر انتشار في تبرا، قولو، وجلدو، ونيرتيتي، وروكيرو، ودريبات، ومخيمات سورتوني وكلمة وعطاش ودريج والسلام. اللافت أن بعض المخيمات، مثل عطاش، أظهرت معدلات وفيات مرتفعة بشكل غير متناسب مع حجم الإصابات المسجلة، وهو ما يعزز فرضية وجود عوامل مرضية أو سُمّية إضافية.

إن تزامن تفشي الكوليرا مع ظهور أعراض مرضية غير مألوفة في مناطق لم تشهد تغيرات بيئية أو مناخية أو معيشية كبرى، يفتح باب الشك واسعًا حول إمكانية استخدام أسلحة كيميائية أو بيولوجية محرمة من قبل سلاح الطيران الحربي التابع للجيش السوداني، سواء على نطاق محدود أو في حوادث معزولة. وقد ثبت بما لا يدع مجالًا للشك، وفق تقارير ميدانية موثوقة، استخدام الجيش السوداني للسلاح الكيماوي في مناطق أخرى خارج دارفور، شملت الخرطوم وولاية الجزيرة وكردفان، ما يضاعف المخاوف من اتساع رقعة هذه الانتهاكات الجسيمة.

وعليه، تدعو المنظمة الأفريقية الأوروبية للعمل الإنساني والتنمية الآليات الدولية المختصة – بما في ذلك منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، ومنظمة الصحة العالمية، ولجان التحقيق التابعة للأمم المتحدة – إلى التحرك الفوري لإرسال فرق تحقيق ميدانية مزودة بخبرات وفحوص مخبرية عالية الحساسية للكشف عن أي آثار لمواد سامة أو بيولوجية. كما نحث المجتمع الدولي على توفير إمدادات طبية عاجلة، ودعم قدرات العزل والحجر الصحي، وتعزيز شبكات الإنذار المبكر.

إن ترك هذا الوضع دون تدخل عاجل، لا يعرض سكان دارفور وحدهم للخطر، بل يهدد بامتداد كارثة صحية وأمنية قد تتجاوز حدود الإقليم، مع ما يحمله ذلك من تداعيات إنسانية وإقليمية خطيرة.

للتواصل: مع
المنظمة الافريقية الاوروبية للعمل الٳنساني والتنمية
البريد الٳكتروني: Email: oaahd11@gmail.com
وتساب:+33753936781
https://Oaahd.com
https://oaahd.org/en

التعليقات مغلقة.